الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
202
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
العظيم ، ولا أباه الوصيّ المقدّم ، ولا امّه الصدّيقة الطاهرة ، ولا نفسه الكريمة الّتي اكتنفتها الفضائل والفواضل من شتّى نواحيها ، ولم ينظر فيه ذمّة الإسلام ، ولا حرمة الصحابة ، ولا مقتضى القرابة ، ولا نصوص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيه . ولعمر الحقّ لو كان مأمورا بقطعه وبغضه ومباينته لما وسعه أن يأتي بأكثر ممّا جاء به ، وناء بعبئه ، وباء بإثمه ؛ فقد قنت بلعنه في صلواته الّتي تلعن صاحبها ؛ قال أبو الفرج : « حدّثني أبو عبيد محمّد بن أحمد قال : حدّثني الفضل بن الحسن المصري ، قال : حدّثني يحيى بن معين ، قال : حدّثني أبو حفص اللبّان ، عن عبد الرحمن بن شريك ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن حبيب بن أبي ثابت قال : خطب معاوية بالكوفة حين دخلها والحسن والحسين جالسان تحت المنبر فذكر عليّا فنال منه ، ثمّ نال من الحسن ، فقام الحسين ليردّ عليه فأخذه الحسن بيده فأجلسه ثمّ قام فقال : « أيّها الذاكر عليّا ! أنا الحسن وأبي عليّ ، وأنت معاوية وأبوك صخر ، وامّي فاطمة وامّك هند ، وجدّي رسول اللّه وجدّك عتبة بن ربيعة ، وجدّتي خديجة وجدّتك قتيلة ؛ فلعن اللّه أخملنا ذكرا ، وألأمنا حسبا ، وشرّنا قديما وحديثا ، وأقدمنا كفرا ونفاقا » . فقال طوائف من أهل المسجد : آمين . قال الفضل : قال يحيى بن معين : وأنا أقول : آمين . قال أبو الفرج : قال أبو عبيد : قال الفضل : وأنا أقول : آمين . ويقول عليّ بن الحسين الأصفهاني : آمين . قلت : ويقول عبد الحميد بن أبي الحديد مصنّف هذا الكتاب : آمين « 1 » » . قال الأميني : وأنا أقول : آمين . وآخر ما نفض به كنانة غدر الرجل أن دسّ إليه عليه السّلام السمّ النقيع ، فلقي ربّه شهيدا مكمودا ، وقد قطع السمّ أحشاءه .
--> ( 1 ) - شرح ابن أبي الحديد 4 : 16 [ 16 / 46 - 47 ، كتاب 31 : الوصيّة إلى الإمام الحسن ] .